مهدي الفقيه ايماني

498

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ما فيها ثم يقيمون بها سبع سنين ثم ينتقلون منها إلى بيت المقدس فيبلغهم ان الدجال قد خرج في يهود أصبهان أخرجه أبو عمرو الداني في سننه وفي رواية ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه إلا أمر اللّه عز وجل طولها ألف ميل وعرضها خمسمائة ميل فيكبرون ثلاث تكبيرات فتسقط حيطانها فيقتلون بها ألف ألف مقاتل ثم يتوجه المهدى إلى بيت المقدس بألف سفينة فينزلون بشام فلسطين بين عكا وصور عسقلان وغزة فيخرجون ما بها معهم من الأموال وينزل المهدى ببيت المقدس ويقيم بها حتى يخرج الدجال أي وقسطاط المسلمين في الملحمة العظمى دمشق وعند خروج الدجال يكون ببيت المقدس ويدخل الآفاق كلها فلا تبقى مدينة دخلها ذو القرنين إلا دخلها وأصلحها ولا يبقى جبار إلا هلك وعنه صلى اللّه عليه وسلم ملك الدنيا مؤمنان وكافران أما المؤمنان فذو القرنين وسليمان وأما الكافران فنمرود وبخت نصر وسيملكها خامس من عترتي وهو المهدى وروى ابن مردويه عن ابن عباس مرفوعان قال أصحاب الكهف أعوان المهدى قال العلماء والحكمة في تأخيرهم إلى هذه المدة ليحوزوا شرف الدخول في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم اكراما لهم وورد ان أول لواء يعقده المهدى يبعث به إلى الترك والظاهر أن هذه الفتوح تكون في مدة مهادنة الروم لأن بعد اشتغاله بهم لا يفرغ لغيرهم أوانه يبعث البعوث والسرايا ونسبة دخول الآفاق اليه يكون مجازا ( تنبيه ) جاء من طرق أنه صلى اللّه عليه وسلم قال الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر وفي رواية سبع سنين قال أبو داود في سننه وهذه يعنى رواية سبع سنين أصح يعنى من رواية سبعة أشهر ( تنبيه آخر ) [ في مدة ملك المهدى ] وردت في مدة ملك المهدى روايات مختلفة ففي بعض الروايات يملك خمسا أو سبعا أو تسعا بالترديد وفي بعضها سبعا وفي بعضها تسعا وفي بعضها ان قل فخمسا وان كثر فتسعا وفي بعضها تسع عشرة سنة وأشهرا وفي بعضها عشرين وبعضها أربعة وعشرين وبعضها ثلاثين وبعضها أربعين منها تسع سنين يهادون فيها الروم قال ابن حجر في القول المختصر ويمكن الجمع على تقدير صحة الكل بان ملكه متفاوت الظهور والقوة فيحمل الأكثر على أنه باعتبار جمع مدة الملك والأقل على غاية الظهور والأوسط على الوسط انتهى قلت ويدل على ما قاله وجوه الأول أنه صلى اللّه عليه وسلم بشر أمته وخصوصا أهل بيته ببشارات وان اللّه يعوضهم عن الظلم والجور قسطا وعدلا واللائق بكرم اللّه أن يكون مدة العدل قدر